رئيس الديوان العام للمحاسبة في المملكة العربية السعودية معالي الدكتور حسام العنقري ينال جائزة الإنتوساي للمستقبل نيابةً عن الديوان

بواسطة and
Dr. Hussam Alangari, President of the General Court of Audit of the Kingdom of Saudi Arabia, recipient of the INTOSAI Future Award.
الدكتور حسام العنجري، رئيس محكمة الحسابات العامة للمملكة العربية السعودية، الحائز على جائزة INTOSAI للمستقبل. المصدر: مجلة INTOSAI

من إعداد: جيسيكا دو، محرّرة ونائبة رئيس تحرير المجلة الدولية للرقابة المالية الحكومية

منحت الإنتوساي جائزة الإنتوساي للمستقبل خلال الإنكوساي الخامس والعشرين في شرم الشّيخ في 31 أكتوبر / تشرين الأول 2025. وتُمنح الجائزة لقاء خدمات جديرة بالتقدير في التدقيق الحكومي، وينالها جهاز أعلى للرقابة المالية والمحاسبة على إنجازاته المتطلّعة إلى المستقبل ومساهماته البارزة في مجتمع الإنتوساي، وإدارة المنظمة، وأولويات القيادة. وتعتبر جائزة الإنتوساي للمستقبل تكراراً نسخة جديدة لجائزة ﻳﻮرغ ﻛﺎﻧﺪوﺗﺶ السّابقة.

وقدّمت الأمينة العامة للإنتوساي معالي الدكتورة مارغريت كراكر جائزة الإنتوساي للمستقبل إلى رئيس الديوان العام للمحاسبة في المملكة العربية السعودية، معالي الدكتور حسام العنقري، نيابةً عن الديوان. وشكّل هذا التكريم المرموق تقديراً للإسهامات الاستثنائية للديوان في مجتمع الإنتوساي ودوره الاستباقي في تحديد مستقبل التدقيق في القطاع العام وتنفيذ ممارسات مبتكرة تعزّز مهنة التدقيق والمحاسبة على مستوى العالم.

الدكتورة مارغيت كراكر، الأمينة العامة لإنتوساي، تقدم جائزة «مستقبل إنتوساي». المصدر: مجلة إنتوساي
الدكتورة مارغيت كراكر، الأمينة العامة للمنظمة الدولية للمؤسسات العليا لمراجعة الحسابات (INTOSAI)، تمنح جائزة المستقبل للمنظمة الدولية للمؤسسات العليا لمراجعة الحسابات (INTOSAI) للدكتور حسام العنجري، رئيس محكمة الحسابات العامة في المملكة العربية السعودية. المصدر: مجلة INTOSAI

وتضمّنت بعض الإنجازات الرئيسية التي جرى تسليط الضوء عليها في حفل توزيع الجوائز المشاركة المتكاملة للديوان وقيادته في العديد من مبادرات الإنتوساي. ومنذ عام 1992، كان الديوان عضواً ثابتاً في العديد من مجموعات العمل التابعة للإنتوساي وفرقاء عملها ولجانها. كما كانت جزءاً من المجلس التنفيذي للمنظمة ومجلسي مبادرة الإنتوساي للتنمية الدولية والأسوساي. علاوةً على ذلك، اضطّلع الديوان بدور قيادي كرئيس للأرابوساي ولجنة السياسات والشؤون المالية والإدارية التابعة للإنتوساي، وشارك في رئاسة اللجنة التوجيهية لمبادرة التعاون بين الإنتوساي والجهات المانحة. وسمحت هذه الأدوار للديوان بتقديم مساهمات كبيرة في تعزيز التعاون الدولي والمضي قدماً في تحقيق أهداف الإنتوساي.

وكان التزام الديوان بالدعم المتبادل بين أعضاء الإنتوساي ثابتاً، خصوصاً في تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم مساعدة حاسمة للأجهزة في البلدان النامية. والجدير بالذكر أنَّ الديوان أطلق “الصندوق السعودي لتحسين أداء الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة” في عام 2020 لمساعدة الأجهزة على التغلّب على التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد-19. وحتّى اليوم، استفاد أكثر من 42 جهازاً من هذا البرنامج. كما قطع الديوان شوطاً كبيراً في تعزيز استقلالية الأجهزة من خلال مشاركتها النّشطة في المشروع العالمي بشأن استقلالية الأجهزة.

إلى ذلك، أثبت الديوان تفوّقاً في داخله. فقد أعطى الأولوية للتطوير المهني لموظّفيه من خلال إنشاء مركز تدريب مخصّص وتقديم مجموعة متنوّعة من مبادرات التعليم المستمر. وبعيداً عن الاستثمار في الموارد البشرية، قام الديوان بخطوات كبيرة في تطوير بنيته التحتية، لاسيّما من خلال التقنيات الرقمية. وعلى وجه التّحديد، نفّذ منصة شامل، وهي نظام تحكّم إلكتروني مصمّم لتبسيط تبادل البيانات وتعزيز إجراءات التدقيق، وزيادة تحديث وظائفه. ويعتبر تحوّل التدقيق الرقمي على المستوى الدولي نموذجاً لممارسات التدقيق الشاملة.

شكّلت جائزة ﻳﻮرغ ﻛﺎﻧﺪوﺗﺶ منذ إنشائها في الإنكوساي الحادي عشر في عام 1983، تقديراً مرموقاً للإنجازات الرئيسية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة. ومُنِحَت الجائزة تكريماً للأمين العام السّابق للإنتوساي الدكتور ﻳﻮرغ ﻛﺎﻧﺪوﺗﺶ، 15 مرة، كان آخرها في الإنكوساي الخامس والعشرين في عام 2025.

الدكتور حسام العنجري، رئيس محكمة الحسابات العامة في المملكة العربية السعودية، يتحدث أمام الجمعية العامة للمنظمة الدولية لمؤسسات مراجعة الحسابات (INCOSAI). المصدر: مجلة INTOSAI

إلا أنّه بعد أربعة عقود من تقدير الإنجازات التقليدية، أجرت الأمانة العامة للإنتوساي مراجعة لاختصاصات الجائزة، بما في ذلك إعادة تسمية الجائزة إلى جائزة الإنتوساي للمستقبل التي تقدّمها الإنتوساي، الأمر الذي يعكس تحوّلاً نحو الاعتراف بالابتكارات والمساهمات المتطلّعة إلى المستقبل.

وتؤكّد جائزة الإنتوساي للمستقبل المنقّحة حديثاً على أهميّة أساليب العمل والإنجازات المتطلّعة إلى المستقبل، والتّركيز بصورة خاصّة على تنفيذ الخطة الاستراتيجية للإنتوساي، وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، والمبادرات التي تدعم أجهزة عليا للرقابة المالية والمحاسبة قويّة وقادرة على التكيّف وذات صلة. بالإضافة إلى ذلك، تؤكِّد المعايير المنقّحة على أهميّة المساواة بين الجنسين والشمولية في عمل الأجهزة. وفي حين جرى إدخال مجالات التركيز الجديدة هذه، فإنَّ الشّرط الأساسي – تقديم الجائزة لمساهمات كبيرة في مجال التدقيق العام – بقي دون تغيير.

ولا يرمز منح جائزة الإنتوساي للمستقبل للديوان العام للمحاسبة في المملكة العربية السعودية إلى الاعتراف بإنجازات الماضي فحسب، بل أيضاً إلى الالتزام بتحديد مستقبل التدقيق. ومع تحوّل تركيز الجائزة نحو الابتكار والاستدامة والشمولية، يشكّل عمل الديوان نموذجاً للأجهزة الأخرى في تبنّي هذه القيم الأساسيّة مع ضمان الأهميّة والفعاليّة المستمرّين لمستقبل التدقيق في القطاع العام.

العودة الى الأعلى