ينتقل مجال تدقيق الأداء من التقييمات اليدوية بأثر رجعي إلى التحليل في الوقت الحقيقي والتحليل المستقبلي بسبب دخول تقنيات مثل البيانات الضّخمة والذّكاء الاصطناعي والنمذجة التنبؤية، ممّا يعيد تشكيل كفاءة وظيفة التدقيق وفعاليّتها. ومع اعتماد المؤسّسات العامة بشكل متزايد على النظم القائمة على البيانات في صنع القرار، يزداد تعقيد أطر الحوكمة أيضاً للتأكيد على الحاجة إلى المزيد من التدقيق في مثل هذه المؤسّسات لتعزيز الشفافيّة والمساءلة وثقة الجمهور (Agostino, Lourenco & Jorje, 2025). وانتشر التحوّل الرقمي في كل من القطاعين العام والخاص، الأمر الذي أدّى إلى كميّات هائلة من البيانات المنظّمة وغير المنظّمة التي لا يمكن تحليلها بفعاليّة باستخدام أساليب التدقيق التقليدية وحدها (Basuki, Atarwaman & Layn, 2025). لذلك برزت الحاجة إلى الإبداع في مجال تدقيق الأداء أكثر من أي وقت مضى، ممّا يدعو إلى تطوير أدوات وتقنيات جديدة تتناسب مع ديناميكيات المنظومة الحديثة للمعلومات.